أجمل مافي الحياة أن تجد من تتلهف على لقاءه أشد منك لهفة على هذا اللقاء


حكاية كتاب

كتبهاخديجة الصادق ، في 22 يوليو 2008 الساعة: 12:05 م

حكاية كتاب310ima
كان أول درس لي بأن القصيدة حافظة للهوية وأن الشعر رافد للخلود .. كتبت عن خلودي من الشعر والأدب .. فهمي للقراءة كان خطيئتي الأولى لأنني كنت أتطاول على الممنوع من التداول وأسرق الكتب ولا أقاوم لذة اختلاس الأرفف المقلوبة بعيداً عن أيدي الصغار.. تسللت إلى غرفتي كتب عبد السلام قادربوه هذا المبدع الذي ساقني إلى مسارب غناوي العلم .. أول من أذاقني لذة هذه الغناوة القنبلة التي تنفجرفيك وبقيت في داخلك فوضى ولهيب رغم مساحتها الصغيرة .. الثورة هي عشقي لذا فإنني أبحث عن الفن الثائر يجرفني إليه بشهوة لا تقاوم حتى وإن هوت بي فإن متعة الشعر لا تكون إلا على بساط الثورة .. التأجج .. الوميض .. اللمحة .. عصارة الروح .. هكذا كانت غناوة العلم رفيقتي .. عبثي الدائم .. حتى أن صديقاتي كن يتندرن على دائماً لو أنك جئت في فترة بيت الجلاس ، وعشت قصص صوب خليل لكانت حياتك أجمل .. واتنهد متحسرة لو !! .. بخجل اتلمس طريقي إلى هذا الفن الرائع .. بعيداً عن التصنيفات الأدبية وإن كان خليفة التليسي أحد الذين دفعوا بي إلى هذا الدرب دون أن يخطر في باله أن هناك عاشقة للشعر تدعى خديجة .. لكنني أحمله ذنب محبتي هذه كلنا نتداول الغناوي غير أنني أخلصت في محبتي لها والتقط الأستاذ الحميدي بعين الفنان عشقي هذا فكان لي خير راع .. وسرت في درب المحبة هذا أبحث عن اشتياق عشاق الكلمة .. بدرية تلك المسكونة بالقصيدة كانت معي في أول الطريق عاشقة متفانية لم تخذلني أو لنقل لم تخذل الشعر.. وأحمد ذاك الحطاب الذي يؤجج نار ولهي بحطب الكلمات من ربوع الجبل داعياً صديقه عبد الباسط إلى العون .. خليل والدنقلي والفاخري لم يبخلوا علينا باليسير وصديقتي خديجة التي كان عليها أن تدير الأمور .. دارت بها الغناوة وأصابتها لوثة العشق !!
كلنا نحب الغناوة . ولم أكتف بهذا الحد .. حملت ولهي وجبت الجبال والسواحل بحثاً عن عشق جديد .. دخلت طبرق باحثة عن العلم فرحبت بي المدينة بكرمها وبكنوزها التي تغريني بالعودة إليها .. نورا كانت بوابتي إلى الصوت التلقائي والأداء البدوي الأصيل .. بوشنة الذي تحملك بذات صوته قبل آن تراه إلى عالم من الطمأنينة ولذة الأداء .. الجميع قال لها مرحباً وكلما أوغلت في المسير كلما التحق بي العناد وواكب خطاي على شحات حمله عشقه من سكينة الزويتينة إلى ضجيج طرابلس ليساعدني ويقبض علي مما عنده .. بوهروس مهندس الصوت صار مشاركاً في الاختيار وفي تذوق المعاني .. كلنا نحب غناوة العلم بعد صدور الكتاب أول حلمي الذي سميته غناوي علم .. اتصل بي الكثير من لا اتوقع أن يكون له بهذا الفن علاقة يعرض على مقتنياته .. ربما هناك بعض الأخطاء ولكن أظنني حققت بعضا من تراث وطني وهذا يكفيني .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حكاية كتاب”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,……….,,,,,,

    ادعوك اخى الحبيب لزيارة مدونتى وابداء ريك فيها…. واضافتها لمفضلتك ,,,,

    http://elnahaas.maktoobblog.com/

    m_r_n2001@yahoo.com

    m_r_n2001@hotmail.com

    يسعدنى تشريفكم

    ******** تقبل تحياتى **********

  2. نِسْيَوه ناس واِنْسِي ناس، وهْناك ناس ما بَوْا يِنْتسَوْا

    كل عام وانت بخير ..لقد اخترت هذه الغناوة من مقالة الاستاذ عبد العزيز السوادى فهى تصف حالنا مع الوطن وابنائه رغم بعد المسافة .. مع اطيب تمنياتى لك باطيب الاوقات



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

شكراً لزيارتكم