أجمل مافي الحياة أن تجد من تتلهف على لقاءه أشد منك لهفة على هذا اللقاء


مقالات

كتبهاخديجة الصادق ، في 21 مارس 2008 الساعة: 22:54 م

  أحبه لأنه مثلي  يحب أفريقيا
 
هل أنا أكتب هذه الكلمات لعينيك اللتين لحظة كنت بهما أقبض على كل الأشياء لأطلقها كفراشة ربيعية أكثر جمالاً وحرية؟، لحظة أحسست أن الدموع تكون عصافير للفرح تغافلنا ، ندى الربيع بأعماقنا أن تكون الدموع كل شيء إلا المرارة ، هل حقاً أنا أكتب الآن لهاتيك العينين بكل حزن بكل خوف بعدم الرغبة حتى للتحدث فيها ؟ ، فجأة يفقد كل شيء طعمه ويصير الماء مجرد ماء،  لا اشتهاء لأن نرتوي ، من منَّا سينغرس بالعذاب ويمضي لافرق بين رأسه وقدميه؟ ، من منَّا يا هذا الذي لا أعرفه الآن سيسكن الحسرة أنت أم أنا أم أنا؟ ، فجأة أسلخ نفسى عنك ، يا هذا العصفور الذي لا يسكن ، لما الحسرة ولما تتحسر؟ أنت يا من ترتاح  بمحطة لتحجز مقعداً بالقطار الذاهب إلى محطة أخرى ، لست ألومك تشبهك أحياناً ولكَم اشتهى أن لا أكون محطة يملؤها الضجيج وبعد ، مقعد مهجور تغني له العاصفة أنشودة عتيقة عن هذا الذي مضى لكَم اشتهي أن نحمل المحطة بداخلنا ، ونمضي خائفة أنا ولا أخجل من سذاجتي من خوفي من رغبتي كأنثى شرقية ، برجل يحتضنني حتى أزهر في عينيه وصدره ، ستلوي شفتيك الآن ويرتسم على وجه أحبه وجه أفريقي غاضب ، غريب أن تجد وجهاً أفريقياً غاضباً فنحن الأفارقة لا نغضب فقط،  نعض لساننا وينقطع ، وعندها لا يعود أحد يسمعنا، لماذا تلح أفريقيا عليَّ الآن ؟، أضع الآن الفراش تحتي لكنني أمارس رقصة أفريقية حزينة جداً ، الرقص لغة أفريقية قديمة .. يالهذه القارة للأحزان ، هي  ترقص حزنها وترقص فرحها ، تقابل الميلاد بالرقص وتودع بالرقص أحباءها ، ألا ترى  أن  الرقص لغة زائفة نتجاهلها ونتعالى عليها وهي من صلب تكويننا لذلك نحس كلنا بتصلب العظام والعواطف أيضاً ؟.
الله .. صديقي أحبه جداً فهو مثلي يحب أفريقيا ، نعم هو يحبها لكننا نعتقد أن أفريقيا لاتُغري ، الله..  جميلة هي مضيئة ، هي الوجوه السوداء ، وحزين قلبي الآن تسألني سيكون الصمت ردي ، وبضع دمعات تختبئ خلف حيرتي (حريتي غابة لا تنتهى ) وأنا الآن غابة لا أنتهي ..  
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “مقالات”

  1. كلمات جميلة واحساس مرهف ينقل الانسان الي محطات تختلاف فيها المشاعر بين الامل و الياس…… دمتي بخير

  2. احساس رائع ونبيل

    ادعوكي سيدتي للتو صل

    وتشرفك مدونتي المتو ضعه

    لكي تحيا تي

    دمتي بكل الود



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

شكراً لزيارتكم